شهدت الرعاية الصحية المنزلية إزدهاراً كبيراً في ظل تفشي جائحة كورونا فلجأت المستشفيات والمراكز الطبية الى تنشيط الرعاية المنزلية لتقديم الخدمة اللازمة لمرضاها من دون الحاجة لخروجهم من المنزل لاسيما من يعاني من أمراض مزمنة أو مضاعفات وتعقيدات صحية تتطلب مراقبة ومتابعة حثيثة. يمكن القول اليوم إن بنية قطاع الرعاية الصحية شهدت تغيّراً جذرياً على مستوى طبيعة الخدمات التي يتم تقديمها.

لقد أدخلت المستشفيات والمنشآت الصحية اليوم خدمات وبرامج مخصصة للرعاية الصحية المنزلية لكل من لا يستطيع الخروج من المنزل، فتم تدريب فريق صحي للقيام بزيارات منزلية بعد التنسيق مع الطبيب المعالج للإطلاع على الوضع الصحي العام للمريض؛ يقوم هذا الفريق بتقييم حالة المريض العامة وما إذا كان يحتاج الى إدراجه ضمن هذه الخدمة.

يتلقى المريض العلاج في المنزل بدلاً من البقاء في المستشفى بعد موافقة الطبيب على ذلك، على أن يتابع حالته في المنزل أطباء وممرضين وأخصائيين يقومون بزيارات منزلية بشكل دوري وبحسب الحاجة تحت إشراف الطبيب وبناء على توجيهاته.

من أهم مميزات الرعاية الصحية المنزلية هي فرصة التعافي في المنزل ضمن أجواء الأسرة ما يمنح المريض المزيد من الدعم والراحة النفسية مع القدرة على التحرك والخروج وممارسة بعض الأنشطة اليومية والهوايات، والأهم بالنسبة للمريض النوم في غرفته وسريره الخاص؛ كل هذه المميزات تمنح المريض الفرصة للتماثل بالشفاء بوقت أسرع. إن تقديم الخدمة الصحية للمريض في المنزل يعزز شعوره بالراحة والأمان كونه متواجد بين أفراد أسرته وضمن نظام حياته اليومي ما يمنحه شعوراً بالطمأنينة.

تهدف الرعاية الصحية المنزلية الى:

  • مساعدة المرضى على استعادة عافيتهم وصحتهم بشكل أفضل.
  • توفير خدمات وقائية وتأهيلية وعلاجية للمرضى.
  • تقليل معدلات مراجعة المرضى للمستشفيات وأقسام الطوارئ والعيادات.
  • انخفاض معدل التنويم في المستشفيات وتقليل التكلفة.
  • التخفيف من معاناة المريض وشعوره بالراحة والأمان والدعم النفسي في جو عائلي.
  • السيطرة على العدوى التي يمكن أن تحدث أثناء وجودهم في المستشفى.
  • تقليل معدل الدخول للمستشفى لمن يعاني من أمراض مزمنة.